السيد الخميني
205
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
واضح ؛ فإنّ الباطل هو ما لا أثر له مطلقاً ، ومع جعله مؤثّراً تبدّلت اللا مؤثّرية إلى المؤثّرية ، ولا سيّما مع تبعية امّة كبيرة للجاعل الشارع ، فلا معنى لصدق « الباطل » عليه مع كونه مؤثّراً . وأمّا البيع ونحوه من المعاملات العقلائية ، فلا يتقوّم إلّاباعتبار التبادل لدى العقلاء ، وهو حاصل في محيط العقلاء ، ولا يمكن للشارع سلب اعتبارهم المنوط بالمبادئ التكوينية ، ومع عدم سلبه تصدق العناوين المطلوبة عليه . فالبيع الربوي بيع حتّى في بلاد المسلمين ، وحكم الشارع بفساده لم يخْرجه عن التبادل العرفي ، فلا محالة يكون ردع الشارع بمنزلة التخصيص ، كالتخصيص في الأحكام المتعلّقة بالموضوعات التكوينية . جواب المحقّق الأصفهاني عن الشبهة وربّما يقال : - فراراً عن التخصيص ، وعن صيرورة الشبهة مصداقية ، بعد بيان أنّ موضوع الحكم ليس أمراً واقعياً ، حتّى تكون موارد الاستثناء من قبيل تخطئة العرف ، بل هو اعتباري ، والمراد بالاعتبار هو اعتبار العرف الذي لا واقع له إلّا ذلك - ما حاصله : يبقى الكلام في كون تمام موضوع الحكم هو الشيء باعتبار العرف ، أو باعتبار الشرع ؟ وبعبارة أخرى : هل المعتبر باعتبار العرف اخذ بنحو الموضوعية للحكم ، أو بنحو المعرّفية لما هو كذلك باعتبار الشرع ؟ والصحيح هو الثاني ؛ إذ على الأوّل يلزم كون موارد الاستثناء تخصيصاً حكمياً ، لا تقييد الموضوع وأخذ الموضوع العرفي في مقام الإثبات بنحو